القلق

القلق

مهارة نكتسبها من المحيط الذي نعيش به فتتأثر به سلوكياتنا و يتغذى من مخاوفنا المتكررة دون انقطاع .. 
 ويمنعنا القلق من التواصل مع الآخرين بشكل سليم ويشعرنا بانعدام الكفاءة ويزداد العجز لدينا فيزداد أكثر إحساسنا به وتضيع ذواتنا في متاهات من فقدان تسلسل الأفكار و تشوّشها .. 
 ولكني لا أتخيل أن أشكال تعلّم القلق تنحصر في المحيط وفي العلاقة القائمة بين الطفل وأهله ..
فاختلاف [البيئات الاجتماعية ] التي تتضمن العمل وطريقة قضاء أوقات الفراغ ...
لها دور مهم في حياة الفرد القلق .. 
 فمع مرور الزمن يتأثر الشخص الذي يعاني من القلق أكثر [بالوضعيات الضاغطة ] في البيئات الاجتماعية التي تكثر فيها المشكلات الأسرية و العملية ويتفاعل معها بصورة مؤلمة أكثر من غيره .. 
 و هنا يأتي دور الوالدين و المعلم في تعليم و تدريب الطفل [ الثقة بنفسه] وفي استرداد الشخص الناضج ذاته وسط جميع الوضعيات الاجتماعية الصعبة و السهلة 
حتى يصبح سلوك اجتماعي .. 
 إن الشخص المصاب بالقلق دائمًا ينتظر[التقييم ] سواء ممن هم أقل أو أكثر ثقة منه فهو يعاني من عدم رؤية جدارته علىٰ تقديم أي عمل بشكل يجذّب الطرف الآخر للاستفادة منه وان احتمال حصول عدم الرضا من غيره أكثر بكثير من احتمال الرضا و السعادة فهو معتاد على [ التحبيط ] من البيئة التي يعيش بهاو[التقييم السلبي] الذي بمجرد ما يسمعه يتراجع خطوات كثيرة إلى الوراء و لا يستطيع أن يتحرك فهو [مشلول ذهنياً ] 
 فيتجنب جميع الوضعيات الاجتماعية التفاعلية وهذا الأمر يزيد من انزعاجه و يقوم بإغلاق الدائرة على نفسه .. 
 و مع مرور الوقت يزداد القلق عند المصاب به وتنمو طاقة الخوف ويصبح لا يبصر و لا يتوقع إلا كل أمر [ سلبي ] فهو يرى انه ليس على المستوى المطلوب في جميع الأمور .. 
 وأكثر ما يؤلم الشخص الذي يعاني من القلق هو فقدانه لحقوقه الذاتية الجوهرية التي يتمتع بها الإنسان الطبيعي كحقه في التعبير عما يفكر ويحس به وعما يرغبه ويريده ، حقه في ثقته بنفسه وجدارتها وفي رؤية العالم الآخر والتواصل مع الآخرين .. 
 ومن هنا يظهر لنا السبب الذي يجعل الشخص القلق يسأل عن وجهة نظر الآخر فيه .. 
وبعد هذا الحديث المطول سألت نفسي عدة أسئلة .. 
هل جميع الأفراد القلقين متشابهين في الوضعيات التي قادتهم اتجاه القلق ؟ 
وهل هو مجدي الخوض و التعرف على مخاوف النفس ؟ 
 و ما هو العلاج لتخطي هذا السلوك وكم من المدة التي تجعلنا نتجاوزه ؟